عاصفه الحب سهام صادق 1

رواية عاصفة الحب.
1 الفصل الأول رواية عاصفة الحب. وبين سطور الحكاية ربما تجد حياة تخصك وحدك .. او ربما تجد سطرا او سطورا ..ربما كان السطر درسا او أملا نحو الغد . جلست تتنقل بعينيها بين رواد المطعم تزفر أنفاسها من حينا لآخر تنتظر قدومه بعد أن رتبت الكلم*ات لأكثر من مره ..اليوم جاءت لتخبره ان يتعجل بأمر زواجهم فلم يعد لديها مأوي غيره ..
وشردت بالماضي يوم أن توفي والدها فبعد اشهر من حداد والدتها علي والدها عرض عليها الزواج السيد هشام صاحب المصنع الذي كان يعمل به ابيها وقد أعجبته عنا كانت تذهب لأخذ مستحقات زوجها ..ل والدتها بالعرض لأجلها متطلعه لها بمس وحياه أفضل لا تنكر انها عاشت تتفاخر بزوج والدتها بين رفيقاتها كان رجلا حنونا طيب القلب عكس والدها الذي لا تتذكر سوا صفعاته لوالدتها و ونظرة الأزدراء التي كان يلقيها كلما وقعت عيناه عليهم …
ومع مرور السنوات توفت والدتها منذ ستة أشهر بعد وعكة صحيه شديده لتعيش مع زوج والدتها ترعاه ولكن منذ شهرا توفي هو الأخر بحادـ,,ــــث سيارة ..
لم يكن للسيد هشام الا أبنا يعمل طبيبا ولكن قضي سنوات عمره بأمريكا مع والدته الامريكيه يأتي كل عام اسبوعا ليس اكثر لرؤيه والده ثم يعود من حيث اتي حتي بعد الد*فن والعزاء عاد لأمريكا ليهاتفها منذ يومين يخبرها أنه سيبيع المنزل والمصنع كل شئ له وماهي الا فتاه رعاها والده وحان وقت ان تعرف من هي فهي الفتاه التي انتقلت من عالم بسيط لعالم راقي ولامع ومع حزنها أبتسمت بعا وجدت من أغرقها بحبه يتق منها ببطئ رغم انها كانت خطبه عاديه لم تنشئ من قصة حب مبهره..
اعجبتها وسامته ورقيه ومسه حيث يعد شريك مع صديق له بشركه هندسيه ..
مال ووسامه وعائله هذا ما تتمناه اي فتاه بعمرها في رجل احلامها – زينه كويس انك طلبتي نتقابل ، كنت محتاج اتكلم معاكي فتعلقت عيناها بأمل ان يكون ما يريده نفس ما تريده ويزيل عنها الحرج ..فكيف ستطلب منه أن يسرع بأمر الزواج ..فقد تأجل زواجهم بسبب مرض والدتها ثم وـ,,ــــفاتها وجلس قبالتها يضع نظارته السوداء ومفاتيحه الخاصه علي الطاولة وهتف بأرتباك – تحبي تبدأي الكلام ولا ابدء انا ففركت يداها ثم حدقت بعيناه – لا أتكلم انت الاول يامازن ، شكل الموضوع اللي عايزني فيه اهم وانتظرت أن يبدء حديثه وداخلها امالا كثيره..
ولكن الامل تحول سريعا الي ألم وك*سر – انا أسف يازينه بس انا وانتي مننفعش لبعض .. مش حابب أظلـ,,ــــمك معايا كلم*اته ترددت بأذنيها وهي تسمعه كالبلهاء .. تخبر نفسها أنها بكا وستستيقظ منه مننفعش لبعض .. اظلـ,,ــــمك معايا عبارات نطقها عقلها وقلبها معا وتابع وهو ينظر اليها يكمل باقي حديثه الذي رتبه قبل ان يأتي – انا عارف انه صعب عليكي ..
بس طريقنا مع بعض مشواره انتهي وتنهد بعد ان زفر انفاسه ببطئ – انتي تستاهلي حد افضل مني عيناها كانت محدقه به بجمود لتبتلع غصتها بصعوبه تتمني ان لا يكون كل ما سمعته صحيح – مازن انت بتهزر معايا صح ..عايز تختبر حبي ليك .. مازن متهزرش ارجوك فطأطأ رأسه نحو دبلته ليسحبها من أصبعه متمتما – كل شئ قسمه ونصيب يازينه …………………………………………..
وقف بشموخ علي المنصه يلقي كلمته علي الطلاب في حفل التخرج السنوي في الجامعه الخاصه التي يعد فيها مالك لبعض الأسهم ..ولأنه رمز يفتخر به كان هو ضيف شرف الحفل فخرجين مقبلين علي حياة جديده لابد ان يروا مثال يحتذوا به ومن لا يكون غير فريد الصاوي الرجل ذو الخامسه والثلاثون ..
الرجل الذي حصل علي الشهاده الجامعيه في الثامنه والعشرين من عمره كان مجرد شاب يعمل بناء يقف علي الخشب يدقه ويربط حديد الاعمده ببعضه والده داهمه المرض وهو في عامه الثاني بالثانويه فلم يكملها ..كان حلمه أن يصبح ضابط شرطه ولكن الواجب قد أتي ..كونه الأبن الأكبر ليترك مدرسته وحلمه ويتحمل عبئ حياه أكبر من طاقته لم يكن يهوي يوما صنعة البناء حتي انه كان دوما يخبر والده حينما يكبر سيجعله يترك ذلك العمل الشاق وسيتكفل بكل شئ خاص بعائلته ولن يجعله يعمل .. وسيعيشه حياه كريمه ..
ولكن كل شئ أتي كما لم يتمني يوما ..عمل بتلك الصنعه بعد مرض والده فهي مصدر رزقهم الوحيد ..ذلك العمل هو من أوصله ليصبح الأن رجلا يتصدر أسمه الصحف ويملك المال بكثره وبعد عامان من المرض توفي والده..ليبدء صموده وكفاحه بعزم وهو يري نظرات والدته له بأنه قد أصبح رجل البيت لها ولأشقائه وانتهت كلمته كما انتهت الذكريات ……………………………………….. حملت حقيبتي ملابسها بصعوبه بعد أن جمعت جميع متعلقاتها .. لتهبط الدرج وهي تطالع جدران المنزل الذي قضت فيه سنون من عمرها فيه تشعر بالدفئ والحب لينظر لها المحامي الذي كان ينتظر بالأسفل – انا أسف يابنتي ..
بس ده مال يوسف بيه .. وهو مكلفني ان أبيع كل حاجه هنا واحوله الفلوس .. للأسف هو الوريث الشرعي للسيد هشام كانت تعلم حقيقة ما تسمعه ..لتبتسم بشحوب – عارفه ياأستاذ فهمي فطالعها الرجل بأشفاق ..منتظرا خروجها من المنزل ……………………………………….. وقفت لنصف ساعه امام باب الفيلا الصغيره التي كانت تقطنها مع والدتها والسيد هشام قبل ان يتحول كل شئ لماضي ..
تنظر للطريق من حين لأخر تنتظر سيارة صديقتها ..فقد اخبرتها بحاجتها للأقامه معها حتي تتدبر أمرها بأستئجار شقه صغيره من المال الذي بحوزتها في المصرف لم يكن المبلغ كبير ولكن سيكفيها لما هي مقبله عليه ومع انتظارها سقطت وعها فلم تعد تحتمل تلك الذكري الأليمه التي هت روحها منذ اسبوع وتخلي مازن عنها وكأن لم يكن بينهم حلم وحياه خططوا لها معا وأنتبهت لرنين هاتفها ..لتهتف بلهفه – انتي فين ياندي لتجيبها الاخري بهدوء وهي تنظر للجالس جانبها يداعب كفها الاخر – معلش يا زينه مش هقدر اجيلك ..أصل حصلتلي ظروف والدنيا عندي مش تمام وقبل أن تكمل حديثها قاطعتها زينة بفهم – مافيش مشكله ..
انا هعرف اتصرف ..ابقي طمنيني عليكي لتغلق معها بوع حبيسة مشيرة بيدها لسيارة أجرة مارة علي الطريق …………………………………………. زفرت ندي أنفاسها براحه بعا أنهت كذبتها علي رفيقتها .. فأبتسم مازن اليها وهو يحتوي كفيها بين كفيه – مالك ياحببتي فحدقت به ندي بتشويش وطأطأت رأسها أرضا – احنا اللي عملناه ده صح ولا غلط فأقترب منها مازن أكثر حتي تلاصقت اجسادهم – احنا غلطنا في ايه ياحببتي .. انا بحبك وانتي بتحبيني ايه الغلط ف ده فتعلقت عيناها به وهي عابسة – انا كده سر*قتك منها يامازن فصدحت قهقهته عاليا وا اليه – ندي انا بحبك انتي ..
زينة كانت مرحلة وانتهت من حياتي … انا من ساعه ما شوفتك وانا بلوم نفسي اني مقبلتكيش قبلها وبدء يبثها مشاعره ..يخبرها للمرة التي لا تحصي بأنه أحبها منذ اول لقاء جمعهم ولكنه كان يقاوم مشاعره ..الي ان اصبح لا يستطيع مقاومه حبها .. كانت كالمغيبة تسمعه الي ان شعرت بقرب أنفاسه من وجهها .. لتشعر بعدها بشفتيه تهبط علي جنب فكها يلثمه ……………………………………….
نظرت الي المائدة المعده بأشهي الأطعمه والخاه تضع طبق يلي الأخر …لا تعلم لما اليوم الحنين أخذها الي حياة الفقر وقلة الحيله وـ,,ــــفاقت من شرودها علي صوت الخاه تسألها بأدب – كل حاجه كده تمام ياحجه فألتفت اليها أمينه ببشاشة – بتقولي حاجه ياروحيه وكادت ان تخبرها الخاه عما سألتها به الا ان خروج فتاة من غرفتها تركض نحوها بسعاده اضاع الكلام – أبيه فريد وصل وـ,,ــــفارس معاه ياماما فتهللت أسارير أمينه ووضعت يدها علي قلبها بشوق لولدها الذي غاب عنها لخمسة أعوام لاكمال دراسته الطبية بأمريكا لها سلمي علي وجنتها والسعاده تتراقص في أعينها ..
ودقائق وكان فارس منحني نحو كف والدته ه..ثم سريعا أحتضنها – وحشتيني وحشتيني اوي ياست الكل بكت بحرـ,,ــــقه وهي تحتضنه وتستنشق رائحة ملابسه بشوق ..ورغم انه أتي في سنوات غربته مرتان لرؤياها الا انها في النهاية ام تشتاق – وحشتني ياحبيبي .. مش هسيبك تسافر تاني سامع ووكظته علي ظهره بخفه ووعها تتساقط .. فأولادها هم عالمها الصغير الذي لا تريد شيئا غيره لتقف سلمي بينهم تفتح ذراعيها لشقيقها – هو انا دوري في ال مش هيجي خالص فا فارس اليه بدفئ – تعالي يالمضه ..
عمرك ماهتكبري عناق وحب وشوق ودعوات فمن يراهم لا يري الا عائله حقيقيه أثمرها الصبر والرضي ودلف فريد نحوهم بعد ان انهي مكالمته .. لتتجه اليه والدته بحب فأحتضنها علي الفور ، ومازحها بلطف لا يظهره الا معها – حتي في الفرح بتعيطي ياست الكل فتق فارس منهم وهو مازال يعانق شقيقته الصغري – علي فكره انا اللي كنت مسافر .. تعالي أيني فتعالت ضحكاتهم …لت أمينه اليه بحنان وعين فريد مسلطه عليهم بسعاده وسلمي تقف جوارهم ..فأنتبه فريد لها واخذها له ………………………………………. بعد قضائها لأيام في إحدي الفنادق علي حالها ..
جاهدت حزنها وضمد جراحها وقررت ان تبحث عن شقه تستأجرها وبعدها تبحث عن وظيفه .. وفي طريقها حملتها أقدامها لأحد الأماكن التي كانت تلتقي فيها معه.. لتقف أمام المطعم تنظر للداخل ووعها تتساقط .. وألتفت تكمل سيرها .. فوجدت مازن يهبط من سيارته هو وشريكه كان أنيق كعادته رائحة عطره تسبق خطواته ونظارته السوداء تعطيه هالة من الوقار لينتبه مازن اليها بعا دفعه صديقه برفق منبها له بوجودها .. ثم سبقه لداخل المطعم ..
فأقترب منها يرسم علي شفتيه أبتسامه مصطعـ,,ــــنه – أزيك يازينه فهتفت علي الفور بنبرة منك*سرة – مش كويسه يامازن فتنهد وهو يطالعها – سمعت ان ابن السيد هشام باع كل حاجه وبقي شريك في مستشفي لسا بتتبني فأبتلعت لعابها ورفعت عيناها نحوه كالضائعه – مازن انت سبتني ليه .. هو الحب ممكن يضيع بسهوله كده فأشاح عيناه بعيدا عنها متمتما – انتي مش مناسبه ليا يازينة ..حاولي تنسيني وابدأي حياتك وابتعد عنها ليدلف للمطعم .. وهو يمسح علي وجهه فألتفت تسلط عيناها نحوه .. والطعـ,,ــــنات تي قلبها ………………………………………………….
ارتشف فريد من فنجان قهوته ببطئ وهو يستمع لحماس شقيقه بعد أن رأي بعض صور المشفي التي أصبحت قيد الانشاء – مش مصدق نفسي يافريد ان حلمي بدء يتحقق فابتسم فريد بعا استرخي في جلسته علي مقعده – كل حقيقه بدأت بحلم فلمعت عينين فارس من السعاده .. واقترب من شقيقه يجلس جانبه يربت علي فخذه بأمتنان – كل اللي انا فيه وهكون فيه بعد فضل ربنا هيكون بفضلك يافريد وعت عيناه ..




