بقلم ندى السيد

معرفش ايه البجاحة اللي بقت موجودة عند البنات دي! ”
قالها يوسف بنبرة حادة لصاحبه مصطفى، وهو قاعد في الكافية، وعينه بتلف في المكان بضيق.
مصطفى استغرب من دخلته وقال له:
_ “مالك يا يوسف فيه إيه؟!”
يوسف شاور بعينه لبعيد وقال بحنق:
= “البنت اللي هناك دي، من وقت ما قعدت هنا وهي حاطة عينيها علينا بدون خجل خالص.”
مصطفى هز كتافه بلامبالاة ورد:
_ “سيبك منها، النوعية دي كترت الأيام دي.”
يوسف استغفر ربه وقال وهو بيقوم:
= “ربنا يهديها، يلا نقوم نشوف أحمد عشان نمشي.”
_ “يلا.”
دخلوا لأحمد جوا، اللي كان مطحون في وسط الطلبات والزبائن.
يوسف قاله بضحك:
– “طفشت مننا ومبقتش بتسأل.”
أحمد رد بتعب وابتسامة:
– “والله غصب عني الكافيه واخد كل وقتي.”
مصطفى قاله بهدوء:
– “ربنا يعينك.”
يوسف بص للمكان بإعجاب، وقال:
– “بس اللهم بارك الكافيه شكله يجنن، التصميم بتاعه حلو.”
أحمد رد بابتسامة واسعة:
– “تسلم يا جو، أنتوا عارفين أنا تعبت قد إيه عشان أطلعه بالشكل ده.”
يوسف بصدق:
-“ربنا يجعله فتحة الخير عليك ويرزقك بالحلال.”
أحمد:
– “آمين يارب.”
مصطفى وجه كلامه لأحمد وهو بيعدل هدومه:
-“نستأذن بقى يا أحمد، يبقى هنيجي تاني.”
يوسف اعترض فجأة:
– “إحنا هنيجي نقعد مع أحمد جوا، مش هقعد برا تاني.”
أحمد استغرب:
– “ليه يا يوسف!!”
يوسف كشر وقال:
– “شايف البنت اللي لابسة خمار هناك دي؟”
أحمد باستغراب:
– “آه مالها.”
يوسف بضيق:
– “بجحة أوي ومش محترمة الخمار اللي لبساه حتى، من وقت ما قعدت وهي بتبص علينا.”
أحمد وشه اتقلب والعصبية بانت عليه:
– “يخرب بيت سوء الظن اللي أنت فيه!”
يوسف رد بغيظ:
-“سوء ظن إيه بقى، هو أنا هكدب عليك؟”
أحمد بحسم:
– “البنت دي كفيفة أصلاً! وتلاقيها بتبص في أي مكان وجه عليك أنت.”
الكلمة نزلت على يوسف زي الصاعقة، وشه جاب ألوان:
– “بتتكلم بجد؟”
أحمد رد بضيق:
“آه والله، دي صحبة مريم أختي وبتيجي الكافيه مع مريم بيقعدوا شوية وبعدين يمشوا سوا، إحنا أصلاً جيران.”
يوسف بندم حقيقي:
– “ربنا يسامحني بقى مكنتش أعرف.”
مصطفى قال بأسف:
– “بصراحة إحنا الاتنين غلطانين يا يوسف، ظنينا فيها سوء، وجبنا في سيرتها.”
يوسف فكر شوية وقال:
– “المفروض أطلب منها العفو صح؟”
أحمد ربع ايديه بضيق واضح عليه:
– “المفروض، لإن بعض الظن إثم، وكمان دي تعتبر غيبة.”
مصطفى رد بكسوف:
– “أنا هتكسف أقولها كدا، يمكن تزعل.”
يوسف قاله بحزم:
– “ومنكسفناش ليه وإحنا بنتكلم عليها؟ أنا هروح استسمحها.”
أحمد هدى نفسه شوية، وبعدين قالهم:



